احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

690

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

وهو اللّه ، ولا يفصل بين الفعل وفاعله بالوقف ثم يبتدئ اللّه العزيز الحكيم ، ويقف على من قبلك أيضا من قرأ : نوحي بالنون ويرتفع ما بعده على الابتداء ، والعزيز الحكيم خبران أو صفتان والخبر الظرف الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ تامّ ، على القراءتين وَما فِي الْأَرْضِ حسن الْعَظِيمُ تامّ مِنْ فَوْقِهِنَّ كاف ، وتامّ عند أبي حاتم على استئناف ما بعده لِمَنْ فِي الْأَرْضِ كاف الرَّحِيمُ تامّ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ حسن بِوَكِيلٍ كاف ، ولا وقف من قوله : وكذلك أوحينا إليك إلى لا ريب فيه ، فلا يوقف على عربيّا ، لأن بعده لام العلة ، ولا على من حولها للعطف لا رَيْبَ فِيهِ حسن فِي السَّعِيرِ تامّ . ولا يوقف على واحدة ، لأن بعده حرف الاستدراك فِي رَحْمَتِهِ كاف ، ومثله : ولا نصير أَوْلِياءَ حسن ، ومثله : الوليّ ، وكذا : الموتى قَدِيرٌ تامّ مِنْ شَيْءٍ ليس بوقف لمكان الفاء إِلَى اللَّهِ حسن ، ومثله : ذلكم اللّه ربي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ جائز ، لأن توكلت ماض ، وأنيب مستقبل والفصل بينهما من مقتضيات العطف في المفردات ، وفي عطف الجمل لا يعتبر ذلك أُنِيبُ تامّ ، إن رفع ما بعده بالابتداء ، وإن جعل ما بعده خبر مبتدإ محذوف كان كافيا ، وكذا : إن نصب على المدح بتقدير أعني ، أو على المنادى المضاف ، وليس بوقف إن رفع نعتا لربي أو خبر ذلكم أو جرّ بدلا من الهاء في إليه أو جرّ صفة للّه ويكون من قوله : ذلكم اللّه ربي إلى أنيب اعتراضا بين الصفة والموصوف يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ كاف ، ومثله : شيء